ابن أبي الدنيا

12

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

ولعلّ ممّا يؤيّد هذا الرّأي الثّاني ، ما رواه عبد الغافر في « السّياق » « 1 » : أخبرنا إجازة أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن عيسى العاصميّ البلخيّ بها ، حدّثنا أبو سليمان حمد بن محمّد الخطّابيّ البستيّ ، حدّثني عبد اللّه بن موسى ، عن ابن أبي الدّنيا ، قال : لمّا أفضت الخلافة إلى المكتفي ، كتبت إليه ببيتين : إنّ حقّ التّأديب حقّ الأبوّه * عند أهل الحجى وأهل المروّه وأحقّ الرّجال أن يحفظوا ذا * ك ويرعوه أهل بيت النّبوّه قال : فحمل إليه عشرة آلاف درهم . ونقل الإمام السّيوطي هذا الخبر « 2 » ، ثم عقّب على ذلك بقوله : وهذا يدلّ على تأخّر ابن أبي الدّنيا إلى أيّام المكتفي . قلت : تولّى المكتفي الخلافة سنة 289 وتوفي سنة 295 . فإذا كانت ولادة ابن أبي الدّنيا سنة 208 وعاش نيّفا وثمانين سنة ، فإنّه يكون قد أدرك ولاية المكتفي ، ومدحه ، ونال جائزته ، وكانت وفاته بهذا في حدود 290 ه . واللّه أعلم . وصف النّسخة الخطيّة : هي نسخة وحيدة ، جليلة عتيقة ، احتفظت بها دار الكتب الظّاهريّة بدمشق ردحا من الزّمن ، ثم انتقلت إلى مكتبة الأسد الوطنية بدمشق ، تحت رقم 3831 وتقع في عشرين ورقة . كتبت بخط يقرب من الخطّ الكوفيّ ، وليس في خاتمتها ما يدلّ على

--> ( 1 ) تاريخ نيسابور [ المنتخب من السيّاق ] 67 . والبيتان ممّا كتبهما إلى المعتضد وابنه المكتفي ، عند الصفدي وابن شاكر كما مرّ ، ولكن عبد الغافر أقدم وفاة منهما ، وفي سنده الخطابيّ ، وهو من هو . ( 2 ) تاريخ الخلفاء 446 .